محمد بن علي البلنسي

99

تفسير مبهمات القرآن ( صلة الجمع وعائد التذييل لموصول كتابي الاعلام والتكميل )

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم قال عبد اللّه السّالك سبيل الاهتداء بآياته ، المستنير بواضح آياته ، محمد ابن علي بن أحمد الأوسيّ ، الشهير بالبلنسيّ كتبه اللّه فيمن ذكره عنده ، فلم يكن من رحمته بالمنسيّ ، بمنّه وكرمه « 1 » : الحمد للّه جامع عوارف الامتنان في علوم القرآن ، وواضع معارف « 2 » الإحسان في فهوم الإنسان ، نحمده على أن ضمّن آياته جميع مخلوقاته من الجماد والحيوان ، ومكّن آدم من تعليمه الأسماء كلّها بأرفع المكان ، وأمره أن ينبئ بها الملائكة ، فتلقى الأمر بواجبه من البيان ، حين عرضها - تعالى - عليهم لينبؤوه بما أحسن العرض ، تقريرا على علمه غيب السماوات والأرض ، وما لهم من الإسرار والإعلان ، فنزّهوا كمال علمه المحيط بكل شيء عن النقصان وأفصحوا ألّا علم لهم إلّا ما خصهم به من العرفان . والصلاة على سيدنا ومولانا محمد مظهر أسرار الفرقان بأنوار التبيان ، ومنوّر معراج الأذهان بسراج البرهان ، حتى تمتعت بأنبائها وأضوائها سوامع الآذان ، ونواظر الأجفان / فصدّقت حقيقة أحاديثها الصحاح الحسان صحة [ 1 / ب ] العيان ، ولما رآه المخاصمون قد أبرز معانيها من ألفاظها كالصوارم من الأجفان ، أحسبهم من معجزاته بما لا نهاية له في الحسبان « 3 » ، والرضى عن آله وصحبه

--> ( 1 ) ساقطة من ( م ) . ( 2 ) المعارف : الوجوه ، وهي جمع معروف ، اللسان : 9 / 238 ( عرف ) . ( 3 ) أي : في العد ، اللسان : 1 / 313 ( حسب ) .